سليم بن قيس الهلالي الكوفي
284
كتاب سليم بن قيس الهلالي
يقول في الحديث 26 : « فلمّا كان قبل موت معاوية بسنتين ( خ ل : بسنة ) حجّ الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليه . . . فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمائة رجل وهم في سرادقه . . . فقام فيهم خطيبا » « 114 » . * لا علم لنا بالظروف الّتي عاشها سليم عند شهادة أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام إلّا أنّ المحتمل عندي قويّا أنّه كان من المسجونين في مطامير عبيد اللّه بن زياد في عدة ليسوا بالقليل ، كما لا خبر عندنا عن الظروف الّتي عاشها بعد وقعة الطفّ إلى زمن إمارة الحجّاج وأنّه هل كان في الكوفة أو في المدينة أو في بلدة أخرى عندما خرج ابن الزبير بمكّة وبعده المختار بالكوفة وساير ما جرى في تلك السنين . نعم ، أخبرنا عن التقائه بالإمام السجّاد والإمام الباقر عليهما السلام وكذلك ابن عبّاس في تلك الفترة . يدلّ على ذلك ما يلي : 1 - في الحديث 10 يقول سليم : « ثمّ لقيت عليّ بن الحسين عليه السلام وعنده ابنه محمّد بن عليّ عليه السلام » « 115 » . في الحديث 10 أيضا يقول أبان : « فحججت بعد موت عليّ بن الحسين عليه السلام فلقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام فحدّثته بهذا الحديث كلّه لم أترك منه حرفا واحدا ، فاغرورقت عيناه ثمّ قال : « صدق سليم ، قد أتاني بعد أن قتل جدّي الحسين عليه السلام وأنا قاعد عند أبي . . . » « 116 » . 3 - في الحديث 66 يقول : « لمّا قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام بكى ابن عبّاس بكاء شديدا ثمّ قال : . . . » « 117 » . * إنّ سليما كان في الكوفة ظاهرا في سنة 75 الّتي قدم فيها الحجّاج واليا عليها ، فطلبه ليقتله فهرب منه إلى بلاد إيران ، وجاء إلى مدينة « نوبندجان » في منطقة فارس . وهي كانت بلدة كبيرة لم تبق منها اليوم إلّا قرية صغيرة تسمّى « نوبندگان »
--> ( 114 ) - راجع ص 788 من هذا الكتاب . ( 115 ) - راجع ص 628 من هذا الكتاب . ( 116 ) - راجع ص 629 من هذا الكتاب . ( 117 ) - راجع ص 915 من هذا الكتاب .